الجمعة 07 ذو القعدة 1431هـ - 15 أكتوبر 2010م

انطلاق محاكمة عناصر القاعدة في قضية "أنصار الله" في موريتانيا

وحدات الجيش المقاتلة على الحدود
وحدات الجيش المقاتلة على الحدود
 

موريتانيا - سكينة أصنيب

تنطلق غداً السبت 16-10-2010 محاكمة 16 متهماً في قضية ملف "أنصار الله" الذين يتواجدون في بلاد شنقيط، في ما يعتبر أكبر محاكمة لعناصر القاعدة في موريتانيا، ويوجد من بين المعتقلين عناصر قيادية في تنظيم القاعدة في موريتانيا، مثل أمير التنظيم الخديم ولد السمان ومعروف ولد الهيبة وسيدي ولد سيدينا، والأخيران سبق أن حكم عليهما بالإعدام في أيار (مايو) بتهمة قتل أربعة سائحين فرنسيين أواخر 2007، إضافة إلى القيادي في تنظيم القاعدة التقي ولد يوسف واثنين آخرين سيحاكمان غيابياً.

منح مالية لوحدات الجيش المقاتلة على الحدود

في الوقت نفسه، أعلنت الحكومة الموريتانية قرارها باعتماد منحة لتحفيز الجيش على مكافحة الإرهاب، وتقتصر المنحة على الوحدات العسكرية المتواجدة فعلياً على الجبهات القتالية في إطار عمليات مكافحة الإرهاب.

وفي سياق متصل، قضت محكمة الجنايات في نواكشوط أمس الخميس بالسجن لمدد تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات على المتهمين بالانتماء لخلية "أنواذيبو" الإرهابية، من بينهم شقيق الخديم ولد السمان زعيم القاعدة في موريتانيا.

وقالت المحكمة إن هذه المجموعة متهمة بالتخطيط لأعمال إرهابية وتقديم المساعدة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، فحكمت على محمد البشير ولد السمان شقيق الخديم ولد السمان بالسجن خمس سنوات نافذة ومصادرة الممتلكات، وغرامة 500 ألف أوقية (1240 يورو)، وحكمت على المتهمين الشيخ أبو المعالي ولد سيد محمد، والأمين ولد حمود بالسجن 3 سنوات مع غرامة 500 ألف أوقية.

وبينما دفع محمد شقيق الخديم ولد سمان، المتهم "بالانتماء إلى منظمة غير مرخصة" ببراءته في المحكمة، طالبت النيابة العامة بإنزال عقوبة السجن به 12 عاماً مع النفاذ وغرامة 5 ملايين أوقية، كما طالبت بأحكام مشددة لباقي المتهمين في إطار ما يعرف بـ"خلية أنواذيبو".

عودة للأعلى

محاكمة

عملية مقتل السياح الفرنسيين أواخر 2007

يذكر أن المعتقلين في قضية ملف "أنصار الله" يواجهون تهماً بتشكيل "تنظيم أشرار" وقتل ضابط في الشرطة خلال اشتباكات حدثت في نواكشوط عام 2008، وتأتي محاكمة هذه الخلية بعد إفراج السلطات عن 35 معتقلاً سلفياً استفادوا من عفو رئاسي نتيجة لحوار فكري نظمه العلماء والأئمة بداية العام الحالي معهم داخل السجن.

وقد تعهد التائبون الذين اعتبروا من أشد الإسلاميين المعتقلين اعتدالاً بـ"التقيد بتعاليم الإسلام المتسامح"، بينما تمسك بقية المعتقلين بمبادئهم، ومن بينهم الخديم ولد السمان الذي كرر آنذاك تأكيد انتمائه إلى هذه المنظمة، قائلاً "أتحدث باسم الذين يحملون السلاح لمحاربة الكافرين وأتباعهم من القياديين في البلدان الإسلامية"، ورفع قميص كتبت عليه كلمة "القاعدة"، مستفيداً من التركيز الإعلامي على الحوار الذي أجرته السلطات مع السلفيين داخل المعتقل.

عودة للأعلى